الملخص
كلمة مديرة التحرير
د. سماح حيدة
بسم الله الرحمن الرحيم
يسعدني أن أرحب بقراء مجلة باشن العلمية المحكمة للدراسات الإنسانية وباحثيها مع صدور هذا العدد، الذي نفتح به نافذة جديدة على حركة الفكر والبحث في العلوم الإنسانية، إيمانا بأن المعرفة الحقيقية لا تقف عند حدود ما نعرف، وإنما تبدأ من السؤال الذي يقود إلى معرفة أعمق ورؤية أكثر اتساعا.
والمجلة، وهي إحدى المنصات التابعة لجامعة باشن العالمية – الولايات المتحدة الأمريكية، تعتز بما حققته من حضور علمي متنام، فهي تحمل الرقم الدولي الموحد للدوريات ISSN 2997-6766، ومسجلة في مكتبة الكونغرس الأمريكية في واشنطن العاصمة، ومدرجة في ROAD، وتعمل وفق نظام التحكيم العلمي المزدوج المجهّل، في إطار من الالتزام بمبادئ أخلاقيات النشر العلمي والوصول الحر.
تتسع صفحات المجلة لمختلف ميادين العلوم الإنسانية؛ من اللغة والأدب والدراسات الدينية إلى التربية والفلسفة وعلم النفس وعلم الاجتماع والتاريخ والجغرافيا والأنثروبولوجيا والإعلام والمكتبات، كما تحتفي بالدراسات البينية التي تلتقي فيها التخصصات حول أسئلة الإنسان والثقافة والمعرفة، وتمنح القضايا الجديدة ما تستحقه من نظر علمي متأنّ.
في هذا العدد، تتنوع موضوعات البحوث ومقارباتها، لكنها تلتقي في اهتمامها بالإنسان والفكر واللغة والثقافة وقضايا المعرفة. ويمنح هذا التنوع العدد ثراءه، ويجسد اتساع الأفق الذي تتطلع المجلة إلى أن تتحرك في رحابه.
تؤمن مجلة باشن بأن الصفحات العلمية لا تكون حية إلا بما تحمله من أفكار قادرة على الحوار، وأن قيمة المجلة تتشكل بما تتركه أعمال الباحثين فيها من أثر يتجاوز لحظة النشر إلى فضاء القراءة والنقاش والتراكم المعرفي؛ لذلك نطمح إلى أن تظل كل صفحة فيها موضعا لفكرة جديرة بالتأمل، وكل بحث لبنة في بناء معرفة أكثر عمقا واتصالا بقضايا الإنسان.
كما نرى أن البحث الذي يستحق أن يبقى هو الذي يحمل فكرة أصيلة، وسؤالا عميقا، ومنهجا محكما، وتحليلا نافذا، ونتائج تضيف إلى المعرفة، وأن العلم لا يخلد موضوعا فحسب، بل يخلِّد ما يفتحه من رؤى وأسئلة تواصل مسيرة المعرفة. وعليه تواصل باشن مسيرتها؛ مجلةً للبحث الذي يسأل، والفكر الذي ينظر بعمق، والمعرفة التي لا تكتفي بما هو قائم، بل تتطلع دائمًا إلى ما يمكن أن يكون.
ومن هذا المنطلق، تفتح مجلة باشن أبوابها للباحثين والباحثات في مختلف أنحاء العالم، وتدعو أصحاب البحوث والدراسات الأصيلة إلى أن يجعلوا منها منصة لنتاجهم العلمي، وأن يشاركوا في مسيرتها نحو بناء حضور علمي راسخ، يقوم على جودة البحث، ونزاهة التحكيم، وطموح المعرفة.
مرخص بموجب CC BY 4.0